الشاعر خالد زريق 1292-1357 هـ 1875-1938 م


 
 

نشأته و حياته :

هو الشاعر خالد بن مصطفى زريق ولد في مدينة دوما في حي شمس 1875 م 1292هـ .

و الده مصطفى بن بكري بن مصطفى زريق كان يشتغل عاملا ..

1884 م بلغ الشاعر  التاسعة من عمره , فأراد والده تعليمه مبادئ القراءة والكتابة و الحساب و القرآن الكريم فوضعه في كتًاب كان يوجد في حي شمس  وكان يدرسه الشيخ أحمد أفندي ملاعيسى و هو شيخ كردي من بيت سوى .

و حفظ القرآن الكريم في سن 13 و انتقل إلى الجامع الكبير بدوما و  أخذ يدرس الإسلام على يد العلامة الشيخ محمد عثمان الشهير بالخطيب 1890 م  فدرس على يده التفسير و الفقه والحديث .

و عند بلوغه السادسة عشر من عمره آخذ ينظم الشعر في مناسبات اجتماعية محلية .

و عند بلوغه الثامنة عشرة انتقل إلى دمشق ليدرس أصول الدين و الفقه الإسلامي على يد علامة الشام الشيخ بكري العطار ...

و كان يعمل بالتجارة في سن العشرين كمورد للرزق..

 
 

1907 م عين في المالية بوظيفة كاتب مفردات و هو عمل يقوم به بتدقيق ...

 
 

1935 م أحيل للتقاعد لبلوغه الستين و كان راتبه 12 ل.س .

 
 

1936 م أصيب بغشاوة على بصره أدت إلى ضعف في بصره حتى كاد يقترب من العمى ....

 
 
شعره :
 
 

شعره في الغزل :

 
 

للغزل في ديوان شاعرنا نصيب وافر و منها :

 
 

الغزل التقليدي  :

 
 

و هوه غزل لا ينطلق من عاطفة حب حقيقة أحس بها الشاعر .. وكان بذالك يقلد الشعراء القدماء :

 
 

حيث أن اسماعيل الغزي نائب منطقة دوما تغزل به شعراء كثيرون وكان لشعرنا قسط من هذا الغزل ومنه هذه الأبيات :

 
 
   
 ورنا فسل صوارمَ الأجفانِ
بَسَمَ الحبيبُ فخلتُ برق يماني
من خوط بانٍ يالها من بانِ
و ترنحت أعطافهُ فكأنها
   
 
 

ووصف شاعرنا العيون الساحرة :

 
 
   
  ُخلقن لحاظا ما ُخلق سهاما
يا قاتل الله العيون فإنها
فتك النصال فلا يخفقن ملاما
يفتكن بالأحشا  وهن نواعسٌ
   
 
 

المبالغة :

 
 

تعود شاعرنا في غزلياته أن يبالغ في تصويره و هي مبالغة محببة إلى النفس ....

 
 

فوصف الشاعر فتاة جميلة و صور خفة روحها :

 
 
   
رقصا على الماء مابتلت لها قدما
خفيفة الظلِ لو رامت لخفتها
لما أحسًن لها من وطئها ألما
هيفاءُ لو وطأت جفنا لذي رمدٍ
   
 
 

الحب و عزة النفس :

 
 

يصور الشاعر روعة الحب و تأثيره على نفسه و لكنه يبقى متجلدا صبورا عزيز النفس , متحملا نتائجه النفسية والإجتماعية معتزا بكبريائه  وهذه بعض من قصيدته :

 
 
   

      وأبدي لدى الواشين  عنك تجلدا

أأكتم حبا من جفاك تجددا

 وهيهات يخفى ما بخدي خددا
أكفكف غرب الدمع خوف عواذلي
 أحاط به ماء و جمر توقدا
أيا ربة الخال المقيم بوجنة
   
 
 

معاتبة الحبيب :

 
 

يبدأ شاعرنا بسيل من اللوم و الإنتقادات و تأخذ هذه الإتهامات طابع التساؤل متلونة بالاستغراب و الإستهجان .

 
 
   
 فمن بذا يا حياة الروح أفتاك
جرحت قلبي بلحظ منك فتاك

تصغي إلى قوم نمام و أفاك

إلى متى تسمعي قول العزول و كم

   
 
 

ثم يصور شاعرنا تغير موقف حبيبه منه :

 
 
   
أن تشمتي فيً أعدائي و أعداك
ماكان ظني كذا يا منتهى أملي
تنسي عهود محب ليس ينساك
ما كنت أحسب يا بدر البدور بأن
   
 
 

ثم يصور الشاعر موقفه من الحبيب و يطالبه الوصال :

 
 
   

يانور عيني فعيدي يوم ألقاكِ

إن كان للناس عيد يفرحون به

و يطربون فسكري من ثناياكي

أو كان للناس سكر يسكرون به

 
 
 
و لشاعرنا باع  كبير في الوصف و المدح و الرثاء و الإستعطاف و اليأس و الحكمة  و كذلك شعر المناسبات و له مواقف وطنية و تربوية و دينية و التشطير و التخميس و التطريز و المعارضة و الإقتباس ...
 
 

حيث تميز شاعرنا بالوصف الدقيق و العميق و هو دقيق في تعبيره ,

 
 

وصف الشاعر لمراحل الحياة :

 
 

اعتبر الشاعر أن الانسان لا يتجاوز 100 عام ثم قسم هذه الجيار إلى مراحل كل منها عشرة سنوات و يقول :

 
 
   
رفعت عن نظيره الأقلام
ابن عشر من السنين غلام
ليس يثنيه عن هواه ملام
وابن عشرين للصبا و التصابي
و هيام ولوعة و غرام
والثلاثون قوة وشباب
فكمال وشدة و تمام
و إذا زاد بعد ذلك عشرا
فيراه كأنه أحلام
و ابن خمسين مر عنه صباه   
هدفا للمنون و هي سهام
وابن ستين صيرته الليالي
فابن سبعين ما عليه كلام
و ابن سبعين لا تسلني عنه
بلغ الغاية التي لا ترام
فإذا زاد بعد ذلك عشرا
و اعترته وساوس وسقام
وابن تسعين عاش ما قد كفاه
فهو دوما كميت و السلام
فإذا زاد بعد ذلك عشرا
   
 
 

أما في الحكمة  :

 
 
سئل الشاعر عن جواب هذا البيت
 
 
   

فأفرغ له صبرا و أوسع له صدرا

إذا ما أتاك الدهر يوما بنكبة

فيوما ترى يسرا و يوما ترى عسرا
فإن تصاريف الزمان عجيبة
   
 
 

أول مدرسة في دوما :

 
 

كانت المدرسة الوحيدة في دوما هي المدرسة الرشيدية و كان الناس يسمونها المكتب الرشيدي  أنشأتها الحكومة العثمانية  عام 1895 م و كان لايقبل بها إلا من بلغ سن الرشد من الأولاد .

 
 

وفي عام 1911 م بنت الدولة بناء فخما للمدرسة في عهد القائم مقام" مدير المنطقة" أسعد بك خورشيد و سميت "مدرسة نموذج  دوما " فقال شاعرنا بهذه المناسبة قصيدة وهذه منها  :

 
 
   
للعلم أضحى مؤسسا و مشيدا
بشراكم يآل دوما بمعهد    
وميمنا آرائهم و مسددا
نافٍ لداء الجهل عن أبنائكم
فقععوا  لأنعمه سجدا
هي نعمة من أنعم الله لكم
 أن ينصر الملك الرشاد محمدا ....
وتوسلوا متضرعين بمجده