الشيخ العلامة عثمان نوري الخطيب

   1297 1385 هـ /  1879 - 1965م


 
 

هو الشيخ العلامة عثمان نوري الخطيب بن الشيخ العلامة عثمان الخطيب جده الشيخ العلامة محمد الخطيب رحمهم الله .

ولد شيخنا في مدينة دوما عام / 1297 هجري - 1879 ميلادي / .

تلقى مبادئ علومه الفقهية والشرعية على يد والده الشيخ العلامة عثمان الخطيب الذي كان مدرساً وخطيباً ، ثم تابع دراسته في دمشق في معاهدها العلمية ومنها دار الحديث ومدرسة عبد الله باشا العظم .

فدرس العلوم الدينية في التفسير والحديث والفقه والأصول والفروع والمنطق والنحو وعلم الفرائض على كبار العلماء منهم الشيخ الإمام العلامة عبد الحكيم الأفغاني وكذلك الشيخ العلامة طاهر الجزائري وغيرهم من العلماء الأفاضل كما أنهم أجازوه .بعد أن أنهى دراسته في مختلف العلوم الشرعية والفقهية بأصول الدين وكذلك علوم البيان والبديع وفن التشريح والميقات وغير ذلك رجع إلى مدينة دوما فأجازه والده الشيخ العلامة عثمان الخطيب ،

عين خطيباً وإماماً في جامع دوما الكبير
 
 
فكان خطيباً متميزاً عالماً مهيباً فاضلاً اشتهر فضله بين الأنام وكان فقيهاً فطناً وقوراً شجاعا ًجسوراً مقداماً متكلماً يصدع بقول الحق ويحب قول الصدق , يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر , و هو مثال الفضيلة و الأخلاق الحسنة ,  حسن السيرة و السريرة سديد الرأي , عالما في الفنون و الأدب محترما و محبوبا عند الخاص و العام , يميل إلى حب الصيد
 
 

كان متصرفا و مشرفا على بعض مساجد دوما ومنها جامع دوما الكبير و جامع أبي الرهج عام  1324 هجري - 1906 ميلادي و كان عضوا في مجلس بلدية دوما 1329 هجري 1911 ميلادي .

 
 

و بعد انتهاء الثورة السورية عين مفتيا لقضاء دوما , حيث مارس الفتوى و الخطابة و الفقه الإسلامي  , و كان محدثا يأسر محدثيه بطلاوة حديثه و كذلك  كان مرجعا لأهل بلده , يحل قضاياهم و يساعدهم على الوصول إلى حقوقهم , فكانت داره قبلة القضاء و أهم مرجع ديني لكل طارق و سائل , و كان يزوره العلماء و الشعراء من دمشق و مدينة دوما و منهم الشيخ بهجة البيطار و الشيخ محمد الأسطواني و الشيخ حسن التغلبي ,  والشيخ علي الجمال و الشيخ محمد النابلسي و الأستاذ عمر رضا كحالة و الشاعر صالح طه حيث كان صديقا له و لوالده و قد كتب الشاعر صالح طه على صورة الشيخ العلامة عثمان نوري الخطيب البيتين الآتيين :

 
 
   
فكيف أبدت لنا من ذاتك الأثر
يا بدر ما ادركتك  الشمس في فلك
الشمس لا ينبغي أن تدرك القمر
فإن تقل ادركتنــي قلت مقتبســـــا
   
 
 

كان يسهر الليل بالمطالعة بما لديه من مكتبة جامعة في مختلف العلوم تضم مئات الكتب المطبوعة و غير المطبوع و خاصة الشرعيات و المخطوطات النادرة التي ورثها عن أجداده.

 
 
: وفاته
 
 

توفي ليلة الجمعة 24 شعبان عام 1370 هجري الموافق 17 كانون الأول 1965 ميلادي , عن عمر يناهز 88 سنة قضاها في الدين و الفقه الإسلامي و خدمة أبناء بلده .

 
 

و لما علم أهل بلدة دوما بوفاة الشيخ العلامة عثمان نوري الخطيب أن خرجت دوما شيوخا و شبابا و نساء لوداع فقيدهم مفتي قضاء دوما.

 
 

حيث خرجت الجنازة بموكب مهيب من منزله في حي الشمس إلى جامع دوما الكبير حيث صلي عليه عقب صلاة الجمعة ثم شيعت الجنازة إلى مثواه الأخير في مقبرة دوما حيث دفن بجوار والده الشيخ عثمان الخطيب.