الشيخ محمود السيد

 

 
 

عالم صوفي فقه حنبلي وهو أول شيخ بدوما 1885-1949 م 1303-1369 هـ

ولد محمود بن محمد السيد في دوما سنة 1303
ونشأ بها وكان والده شيخ الكتاب فيها قرأ الفقه الحنبلي وأتقنه  والفرائض عن الشيخ مصطفى لبشطي مفتي الحنابلة في دوما ، وهو الذي ربطه بالشيخ بدر الدين الحسني فلازمه ولقي منه عناية خاصة كما أخذ عن الشيخ حسين الشاش وقرأ القرآن الكريم على يد الشيخ حسنين المصري  بقراءة حفص وحفظ أكثره .

 
 

أخذ الطرية الشاذلية على يد الشيخ محمد بن يلس ، و أجازه في الطريقة ولما توفي الأخير اجتمع مريدوه وبايعوا بعده الشيخ محمد الهاشمي فكان شيخه بعد شيخه .
حج عدة مرات كان أخرها الحجة التي اجتمع فيها علماء دمشق وكان منهم الشيخ محمد الهاشمي و الشيخ أبو الخير الميداني والشيخ محمد صالح فرفور . تولى الخطابة والإمامة في جامع الريس في دوما وكان يقيم الدروس في الجامع الكبير ز يقرأ في الفقه الحنبلي منار السبيل ونيل المآرب وغيرها من كتب السادة الحنابلة أشتهر من تلاميذه ولداه الشيخ هاشم والشيخ عبد الله . ومن تلامذته أيضاً الشيخ عبده عبد المجيد و الشيخ أحمد الشامي والشيخ حمدي الطباخ و الشيخ محمد مفيد الساعاتي و غيرهم . قد أنشئ في دوما نهضة علمية على طريقة الشيخ علي الدقر وكان يعتبر صاحب أول نهضة علمية دينية في مدينة دوما كان ناظر أوقاف دوما تولاها حسبة دون أجر وكان يبذل لها من نفسه وماله لحفظهاوكثيرا ما كان يسقي أراضي الوقف بنفسه دون عامل يعينه .

 
 

ولما قدم دمشق الشيخ عبد الحي الكتاني سنة 1355
دعاه إلى دوما وأقام له حفلة حضرها كثير من علماء دمشق منهم الشيخ عبد الجليل الدرة والشيخ محمد الملكي الكتاني
وكان عالم محبوب يقدره العلماء مجبول على محبة الصالحين والأولياء  حسن الأخلاق متواضع كريم الضيافة وكان منزله مقصد العلماء يزورونه في كل مناسبة من دمشق وخارجها عمر غرفة بدار الحديث على نفقته لطلبة العلم الذين كانوا يقصدونها من دوما لحضور حلقات الشيخ بدر الدين
وكان أحد المحرضين على الثورة السورية ومن زعمائها في دوما

 
 

توفي بداره في المهاجرين سنة 1369 وكان يردد يوم وفاته ((يا سلام سلم أنعمت فتتم )) قال تلميذه الشيخ احمد الشامي مفتي دوما : هذا دليل على علو منزلته
نقل جثمانه إلى دوما فدفن فيها   .
قال عنه الشيخ عبد الرزاق الحلبي : هو شيخ الأولياء والصالحين في وقته  .
قال عنه الشيخ الدكتور حسام فرفور : كان الشيخ بدر الدين لا يقوم إلا لثلاث منهم الشيخ محمود السيد .

 
 

كتب على ناصية قبره(( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

 
 
ثوى بك البر و الإخلاص و الجود
يا قبر حسبك فخراً من شرفت به
و سيداً طـاب منه الغرس و العود
قد كان في الحي مفضالاً يشاركه
و الدمع منهمر والرشد مفقـــود
وا حسرتي سار والأعناق تحمله
حاز الهنا في رياض الجود محمود
وحين هذا الثرى أرخت طاب به