الشاعر خليل طـــه  1300 – 1364 هـ  1882 – 1945 م


 
 

نشأته و حياته :

هو الشاعر العالم الشيخ خليل طــه ابن الشاعر صالح طـــه

ولد في مدينة دوما عام 1882 م و توفي فيها عام 1945 و دفن في مقبرة دوما .

كان خليل طــه في طفولته ذكييا فطنا كثير الإنتباه و دقيق الملاحظة و قوي الذاكرة .

وضعه أبوه في الكًتاب في جامع المسيد عام 1895  وتعلم فيه الكتابة و الحساب و تلاوة القرآن الكريم حتى عام 1900 م , و كان في هذه الفترة يلازم والده الشاعر صالح طـــه فأخذ عنه الكثير من العلوم وفنون الشعر .

تبحر الشاعر في علوم الهندسة و الحساب حتى أصبح بارعا في حل أعقد المسائل الحسابية بسرعة فائقة حسب طريقته الخاصة .

و أرسله والده إلى إلى دار الحديث بدمشق عام 1900 م لتعلم العلوم الدينية والقهية و كان مدرسه العلامة المحدث بدر الدين الحسني و استمر 5 أعوام .

و تابع دراسته الدينية في مدرسة عبد الله باشا العظم في البزورية بدمشق و كان يأخذ العلم من العلماء محمد جميل الشطي و محمد المبارك فبرع في علم الفرائض و الطلاق وعلوم الرياضيات .

 
 

و في عام 1914 م  أعلنت الدولة العثمانية النفير العام (التجنيد الإجباري للجهاد المقدس ) و التحق شاعرنا بقطعته العسكرية و قض فترة تجنيده في منطقتين رياق في لبنان و القدس في فلسطين .

 
 

و في عام 1929 حصل شاعرنا من مفتي دمشق الشيخ عطا أفندي الكسم  على إجازة في إلقاء الدروس الدينية .

 
 

و عين بموجبه في دار الفتوى بدمشق  بوظيفة إستاذ لدروس الوعظ و الإرشاد .

 
 

و ألقى دروس دينية في الجامع الكبير في دوما و جامع أبي الرهج و كان ناجحا وشيقا بالإلقاء .

 
 

و أبرز تلامذته : عبد المجيد بن محمد عبد المجيد و عبد الحميد عبد المجيد و عبد القادر الحتاوي .

 
 

و كان لشاعرنا مورد رزق من محل لبيع الأقمشة .

 
 

آثاره :

 
 

1 – كتاب التربية الحقة

 
 

2 – كتاب في الإرث

 
 

3 – ديوان شعر .

 
 

شعره :

 
 
الوطنيات
 
 

وصف شاعرنا الأ,ضاع السيئة في ظل الحكم العثماني ..

 
 
   
و تحوم حَومَ الطير حول الموردِ
ما للرعية لا تفكر في غدِ
 خشب مسندة بقاع فدفدِ
و تسام كل الخسفِ و هي كأنها
و تفننوا في شكلها المتعدد
وضعو الضرائبو المكوس ضرائبا
   
 
 
و قال شاعرنا أثناء النفير العام 1915 م و هو في رياق :
 
 
   
و نموت في اليوم القصير مرارا
حتًامَ خوف الموت نبقى أسارى
حتى البريء و حكموا الأشرارَ
ملكوا فجاروا في القصاص و عاقب
   
 
 
الغزل :
 
 

حبه العزري :أحب شاعرنا فتاة عربية جميلة فقال يغزل بحبه العذري بإسلوب التخميس

 
 
   
 أرى غيري بوصلك ناب عنًي
يعًز علي يا دنيا بأني
أهيمُ إذا الحمام شدا يغني
و إني في هواكِ أليف حزني
بذكر يا حبيبة فاسمعي
   
 
 

و للشاعر باع في المدح و الحكمة  والهجاء و الشكوى و دينيات و العتاب و الرثاء و المناسبات  والوصف و الاستعطاف و المجون و الزهد و التشطير والتطريز و التورية و التأريخ الشعري .

 
 
ففي المدح :
 
 

مدح شاعرنا عام 1906 م مفتي الشام صالح أفندي قطنا و أنشدها أمامه :

 
 
   
للخائفين و ملجأ للقُصدِ
أنتم ملاذ المسلمين و مأمن
الصالح ابن الصالح ابن السيد
مفتي الأنام و حامي دين محمد
   
 
 
في الشكوى
 
 

فقال في الغربة و الفقر حين ما كان في رياق و هو بعيد عن وطنه فقال :

 
 
   
صب غريب في أراضي رياقِ
كم ذا يكابد في الهوى و يلاقي
 أحشاؤه من كثرة الأشواقِ
لعبت به أيدي فتقطعت
 
 
 
في الرثاء
 
 

قال شاعرنا في رثاء أخيه محمد طــه عام 1929 م و وضعت الأبيات على لوح قبره :

 
 
   
و أمرُ الموتِ حتم لا يرد
قضاء الله ليس له مراد
عُذرتُ و ليس من ذاك بُد
و لو أني بكيت دما عليه
و أوسع رحمة مما نود
نود حياته و الله أبقى
   
 
 

و قال شاعرنا في الزهد :

 
 
   
 ألم يقتنع أن المصير إلى القبرِ

أسفتُ  على باني القصور بجهله

يداسونَ مثل الذرِ في موقف الحشرِ
وان الملوك الظالمين تراهم