الشاعر عبد القادر بدران

 

 
 

نشأته و حياته :

هو الشاعر العلامة الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن بدران  و المعروف لقبا "ابن بدران"

هناك اختلاف حول تاريخ ولادته فقد تأرجح هذا الإختلاف بين ثلاثة مصادر :

1 – جاء في السجلات المدنيةفي محافظة ريف دمشق أنه ولد في  دوما 1873 م

ولم نأخذه بسبب أن الثوار أحرقوا السرايا .
 
2 – أرخ الشاعر عبد القادر بدران في ديوانه المخطوط  أنه ولد عام  1863 م و لم يأخذ به .
 
 
3 – جاء في أول إحصاء قامت به الدولة العثمانية أن الشاعر ولد عام 1848 م .
 
 
م .و هذا التاريخ الذي أخذناه و اعتمدناه.
 
 
 

وفاته :

 
 

أما وفاته فهيا ثابتة و لم يحدث عليها اختلاف .

 
 

حيث توفي الشاعر في دمشق عام 1927 م و دفن في مقبرة باب الصغير بدمشق .

 
 

دراسته :

 
 

وهي ثلاثة مراحل .

 
 

المرحلة الأولى :

 
 

بدأ بتعلم القراءة والكتابة و تلاوة القرآن الكريم على يد الشيخ عدنان بن محمد عدس و ذلك في الكتًاب الذي كان يوجد في جامع المسيد في دوما الساحة و هي أشبه بالمرحلة الإبتدائية  .

 
 

المرحلة الثانية :

 
 

وعندما بلغ سن الرشد انتقل إلى الجامع الكبير في دوما .  فدرس  الإسلام عللى يد علماء بارزين :

 
 

1 – جده الشيخ مصطفى بدران و كان ضريرا .

 
 

2 – الشيخ العلامة محمد عثمان الشهير بخطيب دوما و الذي توفي في المدينة المنورة .

 
 

وهذه المرحلة أشبه بالمرحلة الثانوية .

 
 

المرحلة الثالثة :

 
 

انتقل الشاعر إلى مدينة دمشق وكانت دراسته أشبه بالدراسة الجامعية حيث درس  .

 
 

1- درس اللغة العربية و علوم البيان و النحو على يد استاذين كبيرين :

 
 

طاهر الجزائري : حامل لواء المعارف و من كبار المصلحين و هو من أركان النهضة العربية الحديثة و كان عضو المجمع العلمي العربي و يتقن أكثر اللغات الشرقية وينظم الشعر .

 
 
 

2 – درس الفقه و أصول الدين  وعلم الكلام على يد أستاذين كبيرين:

 
 
 شيخ الشام و رئيس علمائها  سليم العطار
 

 الشيخ علاء الدين عابدين  الفقيه و المشارك و أمين الفتوى .

 
 
 

3 – درس الرياضيات و الفلك على يد الشيخ محمد الطنطاوي .

 
 

4 – و في أوقات فراغه كان يدرس الخط الفارسي على يد الشيخ مصطفى السباعي ..

 
 

وقد استغرقت هذه الدراسة 6 سنوات .

 
 

الأعمال التي قام بها  :

 
 

أ -

 
 
عندما بلغ سن 37 أي في عام 1885 م أخذ يدرس التفسير و الحديث و الفقه في ثلاثة أمكنة : 
 
 

1 – الجامع الأموي بدمشق

 
 

2 – مدرسة عبد الله باشا العظم في البزورية بدمشق .

 
 

3 – المدرسة السميساطية بدمشق و هي خلف الجامع الأموي عند بابه الشمالي .

 
 

وكان من بين تلامذته الذين أصبحو فيما بعد أعلاما :

 
 

العلامة سليم الجندي : لغوي و أديب و شاعر و أستاذ الأدب العربي .

 
 

العلامة خير الدين الزركلي : مؤرخ و شاعر

 
 

العلامة محمد البزم  : شاعر ونحوي و مؤلف و عضو المجمع العلمي .

 
 

ب –

 
 

و عند بلوغه 44 أي في عام 1892 م شكلت الدولة العثمانية في دزما شعبة المعارف وكان عضوا فيها حيث كانت مؤلفة من أربعة أعضاء  ( صالج طــه و عبد القادر بدران و سليم حمادة  و عثمان الخولي ) و استمر عمل اللجنة 8 سنوات . و كان لها دور في تنشءة الطلبة و تثقيفهم و بحث مشاكل التربية و التعليم في هذه البلدة .

 
 

ج –

 
 

عين مصححا و محررا بمطبعة الولاية و جريدتها .

 
 

د –

 
 

في عام 1897 م  كان يكتب في جريدة الشام الأسبوعية الحكومية .و كتب في عام 1908 م في جريدة القبس

 
 

هـ -

 

كان مفتي الديار الحجازية في سوريا يقوم بإفتاء كافة القضايا و المسائل التي تتعلق بالمذهب الحنبلي .

 
 

وكان الملك عبد العزيز آل سعود يثق بابن بدران و يعتمد عليه في محاربة البدع و الخرافات .

 
 

مؤلفاته :

 
 

شملت  آثار ابن بدران العلوم السلامية و العربية و هي تأليف مستقل . أو شرح لبعض مختصرات , أو تعليقات و حواش  , أو اختصار لبعض المراجع الكبرى .

 
 

و له 45 مؤلف  ومن أشهرها :

 
 

تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر  , ثلاثة عشر جزء .

 
 

العقود الدرية في الفتاوى الكونية .

 
 

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل .

 
 

تاريخ دوما منذ فجر الدولة العباسية حتى مطلع القرن العشرين .

 
 

درة الغواص في حكم الزكاة بالرصاص .

 
 

شعره  :

 
 

الغزل :

 
 

و أكبر أقسام الديوان , فقد عثر فيه على ست و ثمانين قصيدة غزلية نذكر منها :

 
 

أبرز مقومات الجمال :

 
 

 عرض الشاعر ناحيتين بارزتين من نواحي الجمال و هي القوام و النظرات فقال :

 
 
 
 
خجلت قدود البان من أعطافه
بأبي غزال حرتُ في أوصاف
يسقي جيوش الصبر مرًزعافه
لدن القوام إذا تثنى و انثنى
فدع التشكي في الهوى أوصافه
يا قلب حسبك من نبال جفونه
ه منصفا فقتلت في إنصافه

ياطالما غازلته كيما أر 

 
 
 
 

و له في أشعار في الوصف و الفخر و المدح و الرثاء و الهجاء و الحكمة و الخمريات و التشطير و النظرات و التخميس و التطريز و الموشحات

 
 

فوصف بساتين الغوطة :

 
 
 
 
و الكرم منشؤه من الكرماء
كرمت بكرمة أرضها و تفاخرت      
 
 
 
 
و وصف منتجات الغوطة من زيتون و تين و عنب قائلا :
 
 

 

 

      فالتين و الزيتون جل منائي

زيتونها قد أقسم الباري به

     ما بين أندلس إلى صنعاءِ

أعنابها ما إن لها من مشبه
 
 
 
 

و من أشعاره في الحكمة و منها الصبر :

 
 
 
 
 فمر العسر يعقبه انقضاءُ
دع الأيام تفعل ما تشاء

قليل يستبين لها انجلاءُ

و صابر يا أخا البلوى فعما

    فسيف الصبر للنصر اهتداءُ
إذا مالدهر أبدى ناجذيه 
 
 
 
 

و من نظراته الاجتماعية نذكر :

 
 

1 - كراهية العلم : إن البلاد التي تكر العلم و لا تشجع العلماء :

 
 
   
بغضُ العلوم و أهلها
إن بلادا طبعُها
الدهر يجمع مثلها
هيهات أن ترقى و أن
   
 
 

2 – حجاب المرأة :

 
 

يرى الشاعر أن حجاب المرأة لا يكون دليلا عن العفة و الأخلاق فيقول .

 
 
 
 
أعف من محتجبة
كم رأينا مسفرة
 للعقل قبل التجربة
فالجاهل ماأفقره
 
 
 
 

و من نظراته الدينية :

 
 

مقسم الأرزاق :

 
 

يبين الشاعر أن تقسيم الله للأرزاق بين الناس إنما جاء لحكمة تعلو مستوى العقل الإنساني لهذا استحق التقديس و التسبيح :

 
 
 
 
بحكمة بين البشر
سبحان من قسم الحظوظ
وذا فقير محتقر
هذا غني مكرم