تطور دومة عبر التاريخ


 
 
لم يؤلف أحد لدومة تاريخاً خاصاً , حتى أن (ياقوت الحموي )وهو من كبار مؤرخي القرن الثالث عشر الميلادي لم يخص دومة  في كتابه (معجم البلدان ) إلا بقوله :((دومة بالضم من قرى غوطة دمشق ,يُنسب إليها جماعة من رواة الحديث)).
 
 
أما المؤرخ (ابن طولون)فقد ذكر دومة في رسالته (ضرب الحوطة على جميع الغوطة)فقال : ((هي قرية كبيرة جامعة شرقي حرستا ,وهي من أمهات القرى , من أقطاع أمير كبير , وشربها من نهر ثورا ,وقد خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء)).
 
 

الآراميون

 

 
 
منذ القرن التاسع قبل الميلاد حكم الآراميون دمشق والقسم الأكبر من سورية و الآراميون من نسل (آرام بن سام),وقد برز وجودهم في آواخر القرن الرابع قبل الميلاد ,وفي هذه الفترة فام بعض الفلاحين الآراميين في بلدتنا ببناء بيوت لسكنهم , وكانت هذه البيوت مبنية بجانب بعضها .
 
 
لم تكن هذه القرية الصغيرة آنئذ تحمل اسماً معيناً , وإن كان موقعها حارة السيباط الآن , والسيباط لفظة عامية , أصلها الفصيح (الساباط) وهو سقيفة بين دارين تحتها طريق ,وكانت قديماً لمراقبة الأعداء والغرباء وصد الأضرار الخارجية .
 
 
والدوميون في ذلك العهد كانوا يعبدون الشمس والدليل على ذلك اننا عثرنا في الجامع الكبير قبل هدمه على حجر مربع الشكل نقشت عليه صورة الشمس ولا أثر لهذا التمثال الآن , لأن المسلمين على ما يبدو قد أزالوا هذه المعالم الوثنية , والأسلام بطبيعته يجب ما قبله .