الشيخ أحمد الشامي


 
 

المفتي الشيخ أحمد الشامي

 
 

وهو الشيخ ( أحمد بن صالح بن محمد أديب بن يوسف بوبس ) الشامي.

 
 

ولد في دوما عام 1904 م , أبوه من أسرة آل بوبس التي جاءت من حي الميدان بدمشق .

 
 

توفي والده ولما يبلغ سن الرشد ، مما حمله على تحمل أعباء إعالة أسرته ، حتى أنه كان يتكسب من كتابة الرسائل التي يرسلها مرسلوها إلى أبنائهم الجنود في الدولة العثمانية .

 
 

درس في المدرسة الابتدائية ،تم تركها لالتزاماته المادية ، وقد عرف بين الناس بالتواضع المفرط وتحمل أذى الآخرين .

 
 

كان شيخه الأول في التربية الشيخ محمود السيد .

 
 

مارس بيع الأقمشة ، وكان يسير من دوما إلى دمشق مشياً على الأقدام طلباً للعلم على يد الشيخ بدر الدين الحسيني والسيد المكي الكتاني ومحمد الهاشمي التلمساني ، كما تتلمذ على عدد من علماء بلدة كالشيخ محمود السيد ومصطفى الشطي وحسين الشاش ومحمد مفيد الساعاتي ، وعاصر عدداً من علماء بلده إلا أنه لم يأخذ عنهم أمثال الشيخ ( عبد القادر بدران والشيخ عثمان نوري الخطيب والشيخ أبو حمزة حوا ...وغيرهم ) .

 
 

نبغ في عدد من العلوم الدينية ولا سيما الفقه الحنبلي ، وتوسع في معرفة أمور الطلاق وأبوابه وأحواله ، ونبغ في علم الفرائض .

 
 

وعلى الرغم من أنه لم يحصل على أي مؤهل علمي ، فإن غزارة علمه وسعة إطلاعه حملت المسؤولين في وزارة الأوقاف في مطلع الخمسينات على اختياره لمنصب الإفتاء في منطقة دوما   

 
 

كان داعياً إلى الله من الطراز الأول ، يدعو بحاله وأخلاقه قبل مقاله . كان ناصحاً أميناً لأمته و أبناء وطنه ، يتفقد أصحاب الخصومات ويصلح بينهم ، ويسير في حوائج الناس لقضائها ، ويتواضع للصغير والكبير ، والجاهل والمتعلم ، حتى غدا يضرب به المثل في الأدب والتواضع ، كان يخدم زائريه بنفسه ، ويشيعهم إلى الباب عند خروجهم ، زاره شيخ تركي الأصل بلغ 135 عاماً من عمره ، فرأى من أدب الشيخ ما جعله يقول – لقد بلغت مئة وخمساً وثلاثين سنة وشهدت خمسة سلاطين من بني عثمان توليهم وعزلهم أو وفاتهم ، وطفت العالم الإسلامي من الصين إلى المغرب ، فلم تر عيني مثل  الشيخ أحمد الشامي - .

 
 

ثم قال – من سره أن ينظر إلى عبد الله بن مسعود فلينظر إلى أحمد الشامي – وفيل فيه – لو لم  تنجب دوما سوى أحمد الشامي لكفاها ذلك فخراً – .

 
 

وفاته :

 
 

توفي الشيخ في دوما عام 1993م وعم البلدة حزن عام  وأغلقت  الدكاكين والمحال التجارية أبوابها ، ولو رأيت المشيعين لهم أول وليس لهم آخر والنساء والأطفال ينظرون من الشرفات والسطوح إلى الموكب الرهيب ، حيث ودع الشيخ إلى مثواه الأخير في مقبرة دوما .